يواجه نحو 4 آلاف مخبز بلدي خطر الخروج من منظومة الخبز المدعم، بعد عجز أصحابها عن سداد الحد الأدنى من الغرامات الحكومية المستحقة عليهم، قبل بدء تطبيق نظام الخصم المباشر عند شراء الدقيق من المطاحن اعتبارًا من الشهر المقبل، بحسب تقرير أعده عبد المجيد محمد ونشره موقع «المنصة».

 

وأوضح  موقع «المنصة»، أن وزارة التموين تشترط على المخابز سداد ما لا يقل عن 50% من قيمة الغرامات المستحقة حتى تتمكن من الاستمرار داخل المنظومة، في وقت تتزايد فيه الأعباء المالية على أصحاب المخابز مع ارتفاع قيمة المخالفات وتراكمها.

 

غرامات متراكمة تهدد استمرار آلاف المخابز

 

 

كشف مصدر بالإدارة العامة للرقابة والتوزيع في وزارة التموين، فضل عدم الكشف عن هويته، أن المخابز المهددة تمثل ما بين 10 و15% من إجمالي نحو 26 ألفًا و500 مخبز يعمل ضمن منظومة الخبز المدعم على مستوى الجمهورية.

 

وأضاف أن الغرامات المفروضة على المخابز خلال شهري يونيو ويوليو 2026 فقط بلغت نحو مليار جنيه، بينما لم تنجح الوزارة في تحصيل سوى نحو 30% من هذه المبالغ حتى الآن.

 

وأشار إلى أن أغلب المخابز تتحمل غرامات متراكمة تتراوح بين 40 ألف جنيه ومليون جنيه، وفقًا لطبيعة المخالفات التي رصدتها حملات التفتيش وقدرة أصحاب المخابز على السداد.

 

وأوضح المصدر أن تصاعد قيمة الغرامات دفع بعض أصحاب المخابز إلى التفكير في بيعها لمستثمرين يمتلكون القدرة المالية على سداد المديونيات والإبقاء على نشاطها داخل المنظومة.

 

نظام الخصم المباشر يثير مخاوف أصحاب المخابز

 

 

تأتي الأزمة بالتزامن مع استعداد وزارة التموين لتطبيق نظام الخصم المباشر، الذي قال وزير التموين شريف فاروق إنه يستهدف إعادة هيكلة العلاقة المالية بين الدولة والمطاحن والمخابز، ورفع كفاءة منظومة الخبز المدعم دون التأثير في حصول المواطنين على رغيف الخبز.

 

وبموجب النظام الجديد، ستتولى المطاحن شراء القمح مباشرة، ثم بيع الدقيق للمخابز، على أن تسدد الأخيرة قيمته مقدمًا قبل الاستلام، بدلًا من النظام الحالي الذي يعامل القمح والدقيق باعتبارهما عهدة لدى المخابز.

 

وترى الوزارة أن النظام الجديد يسهم في تقليل الفاقد وتعزيز الرقابة، مع تحميل كل طرف مسؤولية الخامات التي يتعامل معها.

 

وفي المقابل، طالب أصحاب المخابز الوزارة بإعادة النظر في الغرامات المتراكمة ووضع آلية مرنة تساعدهم على سدادها، فيما لا تزال المقترحات قيد الدراسة.

 

زيادة تكلفة التصنيع لا تنهي الأزمة

 

 

جاءت هذه التطورات رغم موافقة وزارة التموين على زيادة تكلفة تصنيع الخبز البلدي المدعم بنسبة 10%، لترتفع إلى 553 جنيهًا للجوال بدلًا من 503 جنيهات، استجابة لمطالب شعبة المخابز في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وأجور العمالة.

 

وتضيف الزيادة الجديدة 50 جنيهًا إلى العائد الذي تحصل عليه المخابز عن كل جوال دقيق مدعم، بما يعزز إيراداتها من إنتاج الخبز، إلا أنها لم تنجح في تبديد مخاوف أصحاب المخابز بشأن قدرتهم على سداد الغرامات المتراكمة والاستمرار داخل منظومة الخبز المدعم.

 

وكانت الحكومة قد شددت، خلال عام 2024، العقوبات على المخابز المنتجة للخبز البلدي المدعم، إذ فرضت غرامة يومية قدرها 10 آلاف جنيه عند إنتاج أرغفة يقل وزنها عن المقرر بما يتراوح بين 20 و30 جرامًا، ورفعت الغرامة إلى 20 ألف جنيه إذا تجاوز النقص 30 جرامًا، مع مضاعفة العقوبة في حال تكرار المخالفة، وهو ما أسهم في تضخم قيمة الغرامات التي تواجهها المخابز حاليًا.

 

https://almanassa.com/en/news/33156